خواجه نصير الدين الطوسي
52
رسالة قواعد العقائد
في قلوب أوليائه ، ولعلّ مرادهم غير ما نعني به من حلول الأعراض في محالّها . ولا يجوز أن تكون « 1 » فاعليته زائدة على ذاته ، لأنّه تعالى فاعل لكل ما سواه ، فلو « 2 » كانت فاعليته زائدة على ذاته ، لكانت مغايرة [ لذاته ] ، وحينئذ تكون الذات فاعلة لتلك الفاعلية فتكون « 3 » فاعليته [ تعالى ] قبل فاعليته وهو « 4 » محال ، وذلك مخالف لما ذهب إليه القائلون « 5 » بالتكوين والفاعلية . ولا يجوز أن يكون قابلا لشيء من الأعراض والصور ، أو لتأثير غيره فيه لأن اجتماع الفاعلية والقابلية فيه يقتضي التركيب « 6 » . ولا يجوز أن يكون له ألم « 7 » لأن الألم « 8 » إنما يحدث من إدراك المنافي ولا مناف « 9 » له تعالى فإن ما عداه إنما يصدر عنه .
--> ( 1 ) في د وم يكون . ( 2 ) في ( د ) ولو . ( 3 ) في ( م ) فيكون . ( 4 ) في ( د ) هذا . ( 5 ) القائلون بالتكوين هم فقهاء ما وراء النهر من الحنفية كما مرّ والفاعلية هي النسبة بين الفاعل وأثره وهي زائدة في المعقولية وليست ثابتة في الخارج كشف ص 59 . ( 6 ) كشف الفوائد ص 59 . ( 7 ) اتفق المتكلمون والفلاسفة عليه أما المتكلمون فلأنهم قالوا أن الألم تابع للمزاج وهو منفي في حقه تعالى ، وأما الفلاسفة فلأنهم قالوا أن الألم إدراك المنافي بعد ردّ حجة المتكلمين : محصّل ص 230 . كشف الفوائد ص 59 . ( 8 ) في ( د ) هو زائدة . ( 9 ) في ( د ) و ( م ) منافي .